قالت جماعة الحوثيين في اليمن إنها استهدفت مصفاة جازان التابعة لشركة أرامكو السعودية بطائرتين مسيّرتين، في ثاني هجوم تعلن الجماعة مسؤوليتها عنه ضد المنشأة الواقعة على البحر الأحمر خلال أقل من أسبوع، والثالث منذ 25 يوليو. ولم تؤكد السعودية أو شركة أرامكو وقوع الهجوم حتى وقت إعداد التقرير. ونقلت «بلومبرج» عن مصدر مطلع على الواقعة أن خزان تخزين تعرض لأضرار طفيفة للغاية. وكان الحوثيون قد هددوا الشهر الماضي بفرض حصار على تدفقات النفط السعودية، كما استهدفوا مواقع سعودية وسفنًا في منطقة باب المندب، بالتزامن مع تصاعد النشاط العسكري على خطوط التماس الداخلية في اليمن.
وفي هذا السياق، أشار موقع أويل برايس إلى أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تهدد بإعادة اليمن إلى حالة الحرب الأهلية النشطة، بعد الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022 وأنهت القتال واسع النطاق بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية. كما تأتي التطورات الأخيرة وسط اضطرابات متزايدة في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.
هجمات على سفن مرتبطة بأدنوك ترفع مخاطر مضيق هرمز
هاجمت إيران سفينتين مرتبطتين بشركة أدنوك الإماراتية الحكومية أثناء عبورهما مضيق هرمز الخميس، من دون تسجيل إصابات، فيما بدت الأضرار محدودة. وأدانت الإمارات ما وصفته بأنه «هجوم إيراني عدائي»، بينما أعلنت أدنوك السيطرة على الوضع.
وتزيد هذه الواقعة الضغوط على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا، في وقت تستمر فيه المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. ويهدد استمرار التوتر بزيادة مخاطر إمدادات النفط العالمية ورفع تكلفة النقل والتأمين على ناقلات الخام والطاقة.
واشنطن تواجه ضغوطًا متزايدة رغم تعهدها بمواصلة حصار إيران
تقول الولايات المتحدة إنها قادرة على فرض حصار على إيران إلى أجل غير مسمى، لكن الضغوط بدأت تظهر بوضوح على القوات البحرية الأميركية. وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن البحرية تستطيع ببساطة تدوير السفن المنتشرة في المنطقة، مشيرًا إلى توجه حاملة الطائرات يو إس إس جورج واشنطن لتحل محل يو إس إس أبراهام لينكولن بعد أكثر من 250 يومًا من الانتشار.
وقضت حاملة الطائرات لينكولن أكثر من 200 يوم من دون التوقف في أحد الموانئ، في حين تشير تقارير مؤكدة إلى وقوع عمليات انتحارية... وهنا ينقطع الجزء المتاح من المادة الأصلية قبل استكمال التفاصيل المتعلقة بالعمليات والضغط العسكري على القوات الأميركية.
حرب إيران تعيد رسم خريطة المخاطر النفطية في الشرق الأوسط
تتزامن هذه التطورات مع استمرار اضطراب أسواق النفط العالمية، في ظل تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز وتصاعد الهجمات المرتبطة بالصراع الإيراني الأميركي. ويزيد اتساع رقعة المواجهات من المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط والغاز، خصوصًا مع ارتباط عدد من أبرز طرق تصدير الطاقة العالمية بمنطقة الخليج والبحر الأحمر.
وتشير تحركات السوق إلى استمرار حساسية أسعار النفط تجاه التطورات الجيوسياسية. وسجل خام غرب تكساس الوسيط 81.54 دولارًا للبرميل بارتفاع نسبته 0.36%، بينما بلغ سعر خام برنت 87.20 دولارًا بزيادة قدرها 0.15%. في المقابل، تراجع خام مربان بنسبة 2.29% إلى 88.05 دولارًا، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط ميدلاند بنسبة 2.51% إلى 82.25 دولارًا.
ويأتي ذلك فيما تتسع تداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة لتشمل اليمن والخليج والبحر الأحمر، ما يضيف مزيدًا من الضغوط إلى سوق الطاقة العالمية ويجعل مستقبل حركة النفط عبر مضيق هرمز وباب المندب عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
https://oilprice.com/Energy/Energy-General/Fallout-Spreads-Across-the-Middle-East-as-the-Iran-War-Grinds-On.html

